سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
237
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ولأنهم لو أرادوا بذلك السؤال عن تكرّر الوجوب لما اقتصروا على العمرة ، بل كان السؤال عن الحجّ . ولأنهم قالوا : ( أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد ؟ ) ولو أرادوا تكرار وجوبها كلّ عام لقالوا له - كما قالوا في الحجّ - : أكلّ عام يا رسول الله ؟ ولأجابهم بما أجابهم به في الحجّ بقوله : « ذروني ما تركتكم ، لو قلت : نعم لوجبت » . ولأنهم قالوا له : ( هذه لكم خاصة ؟ فقال : « بل للأبد » فهذا السؤال والجواب صريحان في عدم الاختصاص . الاعتراض الثاني : أن قوله : « إن ذلك للأبد ( 1 ) » إنّما يريد به جواز الاعتمار في أشهر الحجّ . وهذا الاعتراض أبطل من الذي قبله ، فإن السائل إنّما سأل النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيه عن المتعة التي هي فسخ الحجّ لا عن جواز العمرة في أشهر الحجّ ; لأنه إنّما سأله بعقب أمره من لا هدي معه بفسخ الحجّ ، فقال له حينئذ : هذا لعامنا أم للأبد ؟ فأجابه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن نفس ما سأله عنه لا عمّا لم يسأله عنه . وفي قوله : « دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة » عقيبَ أمره
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الأبد ) آمده ، ودر مصدر نيز اين كلمه افتاده است .